الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
552
موسوعة التاريخ الإسلامي
سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 1 » في تفسير القميّ : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام قال : هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، وكان راويا لأحاديث الناس وأشعارهم « 2 » . ولعلّه هو الرجل الّذي روى فيه الكليني في « أصول الكافي » بسنده عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، فقال : ما هذا ؟ فقيل : علّامة ، فقال : وما العلّامة ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والأشعار العربية . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ذاك علم لا يضرّ من جهله ، ولا ينفع من علمه ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فضل « 3 » . وروى الخبر الأوّل الطبرسي عن الكلبي قال : نزل قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ في النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، كان يتّجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الأعاجم فيحدّث بها قريشا ويقول لهم : انّ محمّدا يحدّثكم بحديث عاد وثمود ، وأنا احدّثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الأكاسرة . فيتركون استماع القرآن ليستمعوا إلى
--> ( 1 ) لقمان : 6 ، 7 . ( 2 ) تفسير القميّ 2 : 161 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 32 .